فاس.. تلميذات يتهمن أستاذهن بالاعتداء الجنسي داخل القسم

اهتزت مدينة فاس، على وقع فضيحة اعتداء جنسي يُشتبه اقترافه من طرف أستاذ في حق طفلات صغيرات، ما أثار غضب واستياء أولياء أمور التلاميذ، الذين خرجوا للشارع من أجل الاحتجاج.
هذه الفضيحة تفجرت بعد أن اتهمت سبع تلميذات، تتراوح أعمارهن بين 6 و9 سنوات،  أستاذهن بالمدرسة الابتدائية أنس بن مالك المتواجدة بحي "سهب الورد" الشعبي بمدينة فاس، بالاعتداء الجنسي عليهن.
وجاء في الشكاية التي تقدمن بها التليمذات عند المصالح الأمنية حسب ما أورده موقع قناة 2 أن المشتبه فيه، 57 سنة، كان يجبرهن على الانصياع له والسماح له بممارسة شذوذه الجنسي عليهن داخل القسم طيلة السنة الدراسية. وأكدت التلميذات أن الأستاذ كان يقوم بتهديدهن بالضرب حتى لا يخبرن أولياء أمورهن.




فصول القضية، انطلقت قبل شهر رمضان، حين أفصحت إحدى ضحايا الأستاذ لوالدتها عن تعرضها للاعتداء الجنسي على يد أستاذها داخل الفصل الدراسي، وكشفت أيضا وجود ضحايا أخريات من زميلاتها بالقسم. وشاع الخبر بين أولياء أمور التلميذات بعد ذلك، ما أسفر اعتراف ستة تلميذات أخريات باستغلالهن جنسيا من قبل نفس الأستاذ.
وقالت إحدى التلميذات، في تصريح لذات القناة، إن "الأستاذ المذكور كان ينفرد بي وراء مكتبه الخشبي، ويُجلسني على ربتيه في وضعيات مخلة ليمارس شذوذه".
"لقد تعرضت لهذه الممارسات الوحشية عدة مرات، وكان يهددني كلما قضى وطره بالضرب المبرح في حال إخبار والدتي حول الأمر" تحكي ذات التلميذة في شهادتها الصادمة لموقع القناة الثانية.
ودخلت فعاليات المجتمع المدني على الخط في هذه القضية، حيث تبنت جمعية حقوقية بمدينة فاس القضية، وعبرت عن تنديدها واستنكارها لهذا الفعل الإجرامي. وأوضحت رئيسة الجمعية، شارفة بنعياد، في تصريح للقناة الثانية، أن الجمعية قدمت شكاية لدى وكيل العام الملك بمحكمة الاستئناف بفاس بغرض الاستماع إلى شهادات الضحايا الستة، مبرزة، أن "الوكيل العام للملك تفاعل مع الملف وفتح تحقيقا قضائيا في الموضوع، وتم استدعاء الأستاذ المذكور للاستماع إلى أقواله في النازلة". تشير ذات المتحدثة.




وأردفت بنعياد، أن الجمعية خصصت مرافقة نفسية وطبية للتلميذات للتخفيف عنهن، وتقديم الدعم للأسرهن.
وفي المقابل، نفى الأستاذ، المشتبه فيه، هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكدا، أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وقال في تصريح نقلته سارة جابري، لموقع القناة الثانية، إنه "راكم تجربة مهنية في تدريس بالمدرسة العمومية دامت مدة 33 سنة، تنقل فيها بمجموعة من المدارس الابتدائية بالإقليم"، مشيرا إلى أن "التلاميذ الذي كان يدرسهم، يشهدون له بحسن سيرته وأخلاقه ويكنون له الاحترام التام، ولم يسبق له أن تعرض لأي شكاية من هذا القبيل".
وكشف ذات المتحدث، أن هذه السنة هي الأولى له بمؤسسة أنس بن مالك، بعد انتقاله إليها، وأنه عمل على أداء مهامه التربوية بجد ونشاط وعلى أكمل وجه مع التلاميذ الذين يدرسهم، مشيرا إلى أنه، "كان يتلقى تجاوبا وتفاعلا كبيرا من طرف التلاميذ".




وشدد الأستاذ المذكور، أن "هذه الاتهامات تبقى فقط شكاية كيدية موجه له للنيل من سمعته، مؤكدا في الوقت ذات، أن القضية معروضة تحت أنظار العدالة المخول لها الحسم في هذه الاتهامات" على حد قوله.
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات