يوميات من العالم المنسي.. قرية إزلافن بين مطرقة العزلة وسندان النسيان

أكتي بريس-بقلم محمد العنصر
إنهم ساكنة دوار إزلافن في رحلة طويلة من جبال بويبلان إلى سهول تازة ، رحلة المطالبة بحقوقهم المشروعة العادلة البسيطة ، لقد جاءوا من بعيد قطعوا أزيد من 100 كيلومتر عبر طريق قروية كارثية كلها منعرجات خطيرة وحفر ووديان ، أناس لا يطلبون لا تشغيل ولا صحة ولا تعليم ولا ثقافة ولا سردين لأنها عندهم من سابع المستحيلات ، مطالبهم بسيطة وتافهة طريق معبدة بالتوفنة بدون زفت أو كرافيت فقط التوفنة ، ثم قنطرة تقاوم جريان واد بوسعد ، ثم ماء صالح للشرب لضمان التكاثر البشري بتلك المناطق المنسية ، وحتى لا ينقرض بنوا البشر بذلك العالم المنسي .
إنه العجب كيف لهؤلاء القوم أن يتحملوا كل هاته المصاعب والمشاكل والخصاص في كل شيء ، ورغم ذلك تجدهم متشبتون بأرضهم وموطنهم يسعون إلى تنميته والدفع به الأمام ، يعيشون بمناطق خارج سلاليم التنمية مناطق معزولة بعيدة ولكنها جميلة ورائعة طبيعيا فقط يلزمها القليل القليل لتكتمل الصورة وتصبح كما أرادها ساكنتها وزوارها .
هذا اليوم''24 ماي 2017'' وهم أمام عمالة تازة وجوه شاحبة وملامح متعبة ، جاءوا مطالبين بحقهم في الطريق وماء صالح للشرب ، أناس تحملوا مشقة الطريق في غياب ممثليهم جاءوا لكي يوصلوا تلك المطالب البسيطة للمسؤولين ويرجعوا إلى دوارهم المنسي . في إنتظار تحقيق تلك المطالب والوعود مطلع سنة 2018 .




#إزلافن -الطريق-الماء

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات