هاتريك تورنادو ماديرا يحلق بالملكي لنهائي كارديف.

عندما كان الكل ينتظر أن ينتفض نادي الروخي بلانكو أتليتيكو مدريد ضد غريمه التقليدي ريال مدريد في مسابقة دوري أبطال أروبا، بعدما حرمه هذا الأخير من التتويج بها مرتين كان آخرها الموسم الماضي بركلات الترشيح، خيب "زيدان" توقعات الكل بانتصار ساحق على أرضية البيرابيو، ضمن به قداما في نهائي كارديف بالعاصمة الولزية-البريطانية.
       انطلقت المباراة بحماسة ملكية ممزوجة بدهاء الظاهرة "زيدان" ، حيث تجنب لاعبوه الإتحامات القوية مع لاعبي الأتليتكو، والاكتفاء بالتمريرات القصيرة والإعتماد على سرعة "ايسكو" والمهاري "مارسيلو"، وفرض ضغط كبير داخل منطقة "أوبلاك"، كل هذه الإجراءات التي اعتمدها" زيدان" أتت أكلها في الربع ساعة الأولى، حيث سجل "رونالدو" الهدف الأول برأسية محكة، بعد توزيعة قصيرة من اللاعب الارتكازي "كاسيميرو".
      في المقابل، ظهر خط وسط الفريق الثاني في مدريد تائها بقيادة "كوكي" و "كابي"، أما خط الهجوم بقيادة" كريزمان" و "غاميرو" وخلفهم "ساول" و "كاراسكو" فكان خارج الميدان ذهنيا وداخله جسديا، خلف ثقل كبير على دفاع الأتليتكو بقيادة "غودينك" و "هرنانديز" وخلفهم العملاق "أوبلاك" الذي انقد الفريق من فضيحة كروية في الشوط الأول الذي انتهى بانتصار الريال بهدف دون رد.
      عند بداية الشوط الثاني أقحم "دييغو سيميوني" دفعة واحدة كل من "فيرناندو توريس" مكان "غاميرو" العائد من الاصابة، و "غايتان" مكان "ساول" دون أن يغير من كرينتا الفريق الذي افتقدها في قمة الليلة، في المقابل أقحم زيدان "أسينسيو" مكان "إيسكو" كون هذا الأخير كان مهدد بالطرد لحصوله على بطاقة صفراء في الشوط الأول من جهة، وتدخلاته المتهورة في بعض الاحيان من جهة اخرى.
       فكانت تغييرات الداهية "زيدان" أكثر نجاعة عندما تمكن تورناردو ماديرا من إضافة هدف ثاني على طريقة السلطان السويدي "ابراهيموفيتش"، بعد خطأ فادح من الظهير الأيسر" فيليب لويز"، هذا الهدف دفع "سيميوني" لمطالبة فريقه بالصعود أكثر لمنطقة "نافاس"، الذي لم تصدد عليه ولا كرة واحدة في الشوط الثاني، الشيئ الذي خلف شوارع في دفاع الأتليتكو استغله البديل "لوكاس" الذي قاد مرتدة سريعة أنهاها البرطقيزي بهاتريك تاريخي جعله يتربع على عرش الهدافين وحيدا في بطولة صاحبة الأذنين.

      أسدل الستار عن ملحمة البيرنابيو، لتبدأ ملحمة أخرى أقل حماسة من الأولى على أرضية الفيسنتي كالديرون، التي ينتظر فيها من أبناء الكموندو "سيميوني" تقديم أداء مشرف ومحترم قبل توديع بطولة الشامبيون سليغ، في حين أن الريال سيلعب لقاء العودة على أنه حصة تدريبية سيكولوجية لنهائي كارديف.
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات