مثير...لص يتجول بسيارة الأمن بالدار البيضاء

في واقعة غريبة، أوقفت مصالح الدرك الملكي بالبيضاء، أمس الخميس، شخصا في سد قضائي وهو على متن سيارة أمن من نوع "بارتنير" عليها رموز مديرية الأمن الوطني وتحمل منبه الإنذار تابعة للمنطقة الأمنية الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء.

وكشفت يومية الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، أن مسؤولي الأمن لم يبلغوا بسرقة سيارة تابعة للأمن، إلى أن جاءتهم الأخبار حوالي الحادية عشرة من ليلة أمس الخميس، بعد ايقاف شخص في حاجز للدرك الملكي، بعد أن راودتهم شكوك في أمره، خاصة وأنه وحسب العمل الإداري يلزم أن يكون على متن سيارة المصلحة خارج المدار الحضري، شخصان على الأقل.

وأثناء ايقاف المشكوك في أمره ومحاولة استفساره، ضغط على دواسة السرعة وفر من المكان، ما دفع إلى مطاردته إلى أن توقف عند محطة الأداء النسيم، لتتم محاصرته وإلقاء القبض عليه، في الوقت الذي اتضح فيما بعد أن السيارة سرقت من مقر المنطقة الأمنية الفداء مرس السلطان من دون علم مسؤولي المنطقة بالواقعة.

وتضيف اليومية، أن المتهم صرح بأنه كان مارا بالقرب من مقر الأمن السالف الذكر، أثار انتباهه وجود مفاتيح تشغيل السيارة في مكانها فلف حولها مرتين دون أن يثير إنتباه أي أحد، قبل أن يفتح الباب ويركب ثم انطلق مغادرا المكان، متوجها لمختلف الطرق دون أن يوقفه أحد قبل أن يتوجه إلى السوالم التابعة لنفوذ برشيد، حيث قام بجولة هناك ليعود أدراجه عبر الطريق السيار عازما الذهاب لمراكش إلا أن محاصرته قبل مطاردته من قبل الدرك عجل بوقوعه في قبضتهم بمحطة الأداء.

وتابعت الجريدة محيلة باقي التفاصيل على الصفحة الثانية، أن المتهم حاول في البداية ايهام رجال الدرك بأنه كان في مهمة، وعندما طلبوا منه الترخيص بمغادرة النفوذ الترابي، استمهلهم قبل أن يفر من المكان، في وقت أكدت فيه مصادر اليومية أن السيارة ظلت في عهدة الموقوف لأزيد من ساعتين.

من جانب آخر، باشرت ولاية الأمن تحقيقات داخلية للوصول إلى ظروف وملابسات الواقعة، وكيف تمكن الموقوف من سرقة السيارة والهروب بها قبل أن يقرر مغادرة المدار الحضري.

ومن المنتظر أن تحل لجنة خاصة بمقر المنطقة الأمنية الفداء لإعداد تقرير بعد الإستماع إلى المسؤولين عن هذه الفضيحة واتخاذ ما يترتب عن ذلك من قرارات إدارية وقانونية، لما للواقعة من دلالات على الإهمال والتقصير في المسؤولية.

موازاة مع ذلك، وضع المتهم رهن الأبحاث بمقر درك 2 مارس، لمعرفة الدافع الحقيقي للسرقة وإن كان إرتكب جرائم بواسطة الناقلة، في وقت تبين لمصالح الدرك أنه سليم القوى العقلية.
le360
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات