الإحتكار الكروي : مسألة قانونية أم جريمة منظمة ؟



بقلم : ابراهيم شلواح

الإحتكار الكروي : مسألة قانونية أم جريمة منظمة ؟

عندما ظهرت قنوات الجزيرة الرياضية لأول مرة عام 2006، كان عليها أن تسوق لنفسها في بقعة جغرافية تضمن لها متابعة جماهيرية مهمة، فلم تجد سوقا اخصب من البلدان الافريقية، فأطلقت في البداية قناتين مفتوحتين على قمر نايل سات حققتا نجاحا كبيرا، بفضل المشاهدة المهمة التي عرفتها على مستوى منطقة شمال افريقيا ومصر.
وعندما تأتى لها ما كانت تسعى إليه، قامت باطلاق باقة قنوات الجزيرة الرياضية مدفوعة الثمن عن طريق تعبئة بطاقة القنوات الرياضية، وأبقت على قناتين مفتوحن تنقلان الاخبار الرياضية وبعض الدوريات الخليجية، لتنجح في النهاية من شراء أسهم الشركة الرياضية الأشهر في شمال افريقيا والشرق الأوسط، وهي شركة ART الرياضية، التي كانت تنقل كل من دوري أبطال أروبا و دوري أبطال افريقيا و كأس العالم، لتصبح بذلك الشركة القطرية هي الأشهر في المنطقة متفوقة على القنوات الإماراتية.
لكن الإحتكار المبالغ فيه من طرف مؤسسة الخليفي، جعلها تحتكر السوق الإعلامية، وتوزع حقوق النقل بأثمنة خيالية، تعجز عنها مجموعة من القنوات الاعلامية، الشيئ الذي دفع شباب البلدان المغاربية ومصر الى اللجوء لتشفير قنوات الجزيرة الرياضية عن طريق طبقين متقابلين، فكانت النتيجة أن تكلفت الشركة خسائر فادحة دفعها الى الأستغناء عن تقنية البطاقة، واصدار أول جهاز خاص بباقة الشركة، اطلقت عليه اسم BEIN sport، ليصبح هذا هو الاسم الجديد للشركة البترولية.
ولم تكتفي الشركة عند هذا الحد، فقامت مؤخرا باحتكار نقل فعاليات الكان 2017، وحرمت قرابة 200 مليون من مشاهدة منتخباتهم في كل من مصر، تونس، الجزائر والمغرب، ولم تكتفي الشركة البنفسجية عند هذا الحد، فقد أمرت الأمدراء التنفيديين لكل من قنوات RTS الافوارية، ORTM المالية و TOGO TV الطوجولية السهلة الاتقاط على قمر اوتيل سات 7 شرقا، من تحويل البث من الفضائي الى الأرضي حيث يستحيل تكسيرها، فحرمت بذلك هذه الفئة من مشاهدة منتخباتها كسابقة في تاريخ الكورة الافريقية والعالمية.
لكن ما يستفز المشاهد الإفريقي أكثر، عندما قامت قناة ENN مؤخرا بنقل مباريات دوري أبطال أروبا انطلاقا من شركة سوبر سبور الإفريقية، لم تحرك شركة الخليفي ساكنا، ولم ترسل سهام توعداتها باللجوء للقضاء كعادتها، لأنه وبكل بساطة، فمجال تغطية القناة يعتمد فقط على الحزمة الشرقية، أي يمكن إلتقاطها فقط في دول الخليج، بينما يستحيل إلتقاطها في الدول المغاربية.
كل هذه الإجراءات الجديدة المعتمدة من طرف الشركة البنفسجية، جعلت الشباب المغاربي يفكر من جديد في كيفية متابعة الدوريات العالمية، دون اللجوء لباقات كن في الرياضة، فقرر اللجوء الى القنوات الأروبية حيث يسهل تكسيرها عن طريق السرفيرات أو بواسطة نظام التشفير بالبيس BISS، KEY ، POWER VU او اللجوء الى الفيدات بدون تعليق.




التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات