يوميات من العالم المنسي ... الجمعيات والجماعة القروية مغراوة


   مغراوة :بقلم محمد العنصر
لا شك فيه أن دور المجتمع المدني كبير ومهم في التنمية المحلية بالجماعة في إطار تشاركي بين الجمعيات النشيطة والجماعة القروية لمغراوة لتدبير الشأن المحلي بالجماعة ، لأجل تحقيق تنمية مستدامة بدواوير المنطقة.

 لكن قبل التطرق للموضوع لا بأس أن نوضح عن أي جمعيات نتحدث ، هل نتحدث عن شبه جمعيات توجد فقط على أوراق توجد برفوف الإدارة المحلية ، أم نتحدث فعلا عن جمعيات نشيطة مواكبة للتطورات ولبرامج التنمية على المستوى المحلي والوطني والدولي . إن دور الجمعيات لا يقتصر فقط على تكوين ملفات قانونية ومنخرطين وأوراق ، بل أن دور الجمعيات يتجاوز ذلك إلى خلق مشاريع تنموية تستهدف المواطن من خلال مشاريع إجتماعية وإقتصادية.... منها محاربة الفقر ، والبطالة والأمية ، التوعية الصحية..
 فالجمعيات المحلية تعبير عن الإرادة الشعبية لساكنة الجماعة ولأنها أكثر التصاقا بالمواطن ولمشاكله وهمومه اليومية حيث غياب كل أشكال التأطير من طرف مؤسسات الدولة لتبقى فيه الجمعيات هي الملاذ الوحيد للساكنة لطرح مشاكلها . 
 وإذا كان لجمعيات المجتمع المدني دور في التنمية ، فإن للجماعة القروية مغراوة دور محوري في تحقيق هذه التنمية ، فكما لا يخفى على أحد أن التشتت السكاني لدواوير المنطقة وصعوبة التضاريس وضعف الموارد المالية تشكل عوائق تحد من تنمية الجماعة مع غياب فعالية مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، فبعض الدواوير تعاني ويلات العطش بسبب نذرة مياه الشرب مسالك قروية كارثية ، البطالة والفقر ، فلاحة معاشية ضعيفة ، مشاريع منجزة لم تكتمل وأخرى فشلت .
 كما أن غياب اللقاءات التواصلية بين جمعيات المجتمع المدني والجماعة القروية مغراوة " كُلْهَا تَيَلْغِي بَلْغَاهْ " زاد من عزلة وإنقراض مجموعة من الجمعيات وبالتالي فشل مشاريع أهذاف كانت لتتحقق لو قمنا بتوجيه تلك الجمعيات إلى الطريق الصحيح وكأن الجمعيات في كوكب والجماعة القروية في كوكب آخر ، وهذا يجعلنا نتساءل عن سبب غياب دعم مشاريع الجمعيات النشيطة ، فليس بالضرورة دعم 20 جمعية لكي نقول أننا قدمنا الدعم للجمعيات بل يمكن أن نمنح دعما لجمعية واحدة لها مشروع واضح وله وقع في الحاضر والمستقبل على ساكنة الدواوير المهمشة ، دعم الجمعيات بعيدا عن أي محاباة أو مرعاة لمصالح سياسية أو قبلية ، كما أن غياب التواصل بين الجمعيات والساكنة والجماعة القروية مغراوة له إنعكاسات سلبية على تنمية المنطقة ، وبدون شك أن سبب هذا التهميش هو التسيير الأحادي لكل جهة بعيدا عن إطار تشاركي تشاوري تراعى فيها مصلحة البلاد والعباد ، مشاريع يمكن أن تحققها جمعيات بدواوير نشاطها بدعم بسيط سيغني الجماعة عن صرف ميزانيات كبيرة لو أرادت الجماعة تنفيذ تلك المشاريع كحفر الآبار وفتح المسالك وتعبيد الطرق القروية وبناء العيون والسواقي ..... ميزانية دعم البرامج التنموية وميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الغائبة الحاضرة يجب إعادة النظر في طريقة إستغلالها والإشتغال عليها . 
 فتح المجال أمام الجمعيات للمشاركة في تسيير الشأن المحلي للجماعة القروية دون إقصاء أو تهميش وحضور إجتماعات دورات المجلس ، وذلك بالتواصل وعقد لقاءات تشاورية تواصلية معها ، تقديم الدعم للجمعيات النشيطة التي تريد الإشتغال .

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات