الادب في ضيافة الجمعية المغربية ...احمد العراف مبدعا



 بقلم : ادريس غنضور ذات مساء 
قصصي بتاهلة.

التاريخ:14/04/2016
الزمان:الساعة 17 مساء
المكان: مقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان تاهلة
الحدث :توقيع الاضمومة القصصية
للأستاذ احمد العراف:"شطحات الثعبان الارقط"
الاشراف:المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان تاهلة
مدة النشاط:ساعتان

  بدعوة كريمة من أعضاء الفرع ،كان الأدب ضيفا عند الجمعية،رغم انشغالهم في التحضير اللوجستيكي لانعقاد المؤتمر الوطني الحادي عشر،ارتأى بعد النظر الاحتفاء برفيق درب النضال،كاستراحة قصيرة، تكسب الجسم الحقوقي مناعة الصمود ،و شساعة الأفق،للتصدي لكافة الخروقات و الهجمات الشرسة التي تستهدف هذا الإطار العتيد،فمن الاحتجاج و التظاهر والترافع و مساندة كل الهبات والاحتجاجات الشعبية إلى النضال بالأدب كواجهة أخرى من واجهات الصراع اليومي.

   تم تقديم الاضمومة القصصية للكاتب و المناضل احمد العراف التهلاوي والمقيدة تحت عنوان:"شطحات الثعبان الارقط".بطريقة عالمة من طرف الأستاذ حسن قزبور.ازداد القاص احمد بواورخصن منطقة الزراردة ،تلقى تعليمه الابتدائي بتاهلة ،أكمل الفترة الإعدادية بين تاهلة و وجدة ،لينتقل الى المنزل /فاس ليتابع المرحلة الثانوية.انخرط بالمدرسة العسكرية باهرمومو،تم تسريحه بعد الانقلاب الفاشل.ولج عالم السياسة وتحمل المسؤولية في الأجهزة التنظيمية حزبيا و نقابيا منذ 1975،ساهم في بناء فعل جمعوي جاد بتاهلة سواء في: أفاق،ادرار،الجمعية المغربية..و جمعيات أخرى ذات بعد اجتماعي صرف. حاصل على الإجازة في علم الاجتماع ،عاشق ولهان بالقراءة و الفلسفة،تستهويه الحضرة الصوفية بشطحاتها و مناجاتها، مشاغب،مشاكس،قضى عمرا بين القسم و الإدارة(36سنة)؛ متزوج واب لست بنات . بيت طرفة ينطبق على سيرته:اذا القوم قالوا من فتى،خلت انني عنيت فلم اكسل و لم اتبلد.هذا العمل مبوب على هذا النحو:اهداء في المقدمة الى اعز الناس وتساؤل صارخ في النهاية :من القاتل؟ بين دفتي الكتاب ،تقديم للدكتور خالد التوزاني يقول فيه:"ان الكاتب المبدع الأستاذ احمد العراف و هو يرصد لحظات المعيش اليومي لا يركز على الوصف والسرد فحسب،وانما يستدعي ثقافته التاريخية و الفلسفية الواسعة ليخاطب قارئا ذكيا،يدرك جيدا معنى بعض الإشارات الخفية.."تتوزع النصوص على مساحة البياض تصاعديا :في انتظار إصلاح المصاعد،زيارة غير عادية،على بوابة التاريخ،البحث عن الكنز المفقود،ذات الخمار الأسود،الرحلة التي لا تنتهي،شطحات الثعبان الارقط،المعقول ،تحت شجرة القيقب،المقابلة،جنة الخلد،في انتظار العودة.  يلخص العمل فصلا من تجربة سنوات من الاشتغال في مجال السياسة والنقابة والثقافة والدفاع عن الحقوق،والتشبت بحياة متناغمة مع تطلعات افقها البحث عن بقع الضوء في باحات كهوف الوجع ، دون ان ننسى مجال التربية و التاطير،حيث انهى الاستاذ تعاقده المهني بسلام،و اثر الحنين يراوده الى إعادة كتابة هذا التاريخ بطريقة مغايرة .الامسية عرفت حضور كم نوعي متوازن ،اندغمت فيه جماعة المتأدبين ومريدو حلقة الادب ومهتمون وفاعلون جمعويون وبعض افراد اسرة المحتفى به.في البداية ارتجل مصطفى خطار رئيس الفرع توطئة،مهد بها للاستاذ حسن قزبور ليغوص في اعماق متن القصص يضيء مساحات الظل ،يسبر اغوار العمل الابداعي،يراود اللبس ،يقاوم الغنج و الدلال،ينزاح ليشرح، لعله يفلح في ولوج كنه المعنى وترويض النصوص الجامحة، ليوصل المتلقين لقراءته الى تلمس اولى الخيوط، لفك شفرة العنوان ،كعتبة لبلوغ البنية الدالة في باقي نصوص المتن .اثر ذلك ، اهتبل مبدعنا فرصة اللقاء باطياف القراء ليرسم بعض الحدود ،كمفهومه للكتابة ودرجة القلق البادي على شخوص النصوص وتماهي ذات المبدع مع الراوي في الانفعال ومشاريع الاعمال التي ينوي إصدارها لاحقا،والتي تعبر عن مشاعرفياضة للحظات فانية. شكر جميع الذين ساندوه في اخراج عمله للوجود، سواء حاضرين في القاعة او غائبين عنها .كما اشاد برفيقة عمره التي ساندته كثيرا،و تحملت شغبه و شغفه و سغبه للشهادة. شرح كذلك، أسباب الألم الذي يعتصر دواخله،والمرارة المعاكسة التي تتمظهر في قلق عميق و انشطار وجداني و انتهازية مفضوحة لدى شخصيات الاضمومة.الكلمات الموالية اشادت في مجملها بخصال الأستاذ احمد العراف وأثنت على مجهوده البدني و الذهني و المعنوي ،الم يشارك مؤخرا في الاحتجاج الذي نظمته جمعية المديرين و هوخارج الدائرة؟اسمكم تم التشطيب عليه من سلك الوظيفة العمومية،جزاء سنمار لقي،يابى الموت المعنوي، كان هناك وحنجرته لم تبح ،لم يتقاعس والمبررات كلها تسنده للتواري عن الأنظار على سمت من سبق. في سبيل تحقق المطالب والتطلعات التي ترنو إلى رفاه ورخاء و حرية الانسان ممارسة و فكرة،ينبغي ان يجترح الفرد مسارا خاصا به و ينحت الصخر بإصبعه،هذا حال السي احمد العراف .
في الختام، تم توقيع المجموعة القصصية للراغبين في اقتنائها في جو ملؤه الالتزام و الحلم بغد أفضل.



أكتي بريس
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات